المحقق النراقي

62

مستند الشيعة

حج بنفسه ، وإلا يستنيب من يرمي عنه . وعليه الفتوى ، وفاقا للشيخ في التهذيبين والخلاف والنهاية والحلي والفاضل في الارشاد والقواعد والشهيدين في الدروس والمسالك والروضة وابن زهرة في الغنية ( 1 ) مدعيا عليه الاجماع . للخبر المذكور ، الخالي عن المعارض ، سوى قوله : ( ليس عليه شئ ) و : ( ليس عليه أن يعيد ) في الصحيحتين الأخيرتين ، وهما أعم مطلقا من القوية ، لعموم الشئ للقضاء والكفارة والعقاب والعود في ذلك العام ، وعموم نفي الإعادة له في هذا العام وفي العام القابل بنفسه مع الامكان وعدمه ، فيجب تخصيصهما بالقوية . مضافا إلى احتمال أن يكون مراد السائل من الفائت في الصحيحين : التفريق ، ويؤيده قوله : ( يعيد ) في الثانية . خلافا لظاهر الشرائع وصريح النافع والمدارك والذخيرة وعن التبصرة ، فاستحبوه ( 2 ) . إما لضعف الرواية سندا ، المردود بعدم ضيره أولا ، وبانجباره بما مر ثانيا . أو لضعف الدلالة على الوجوب ، والمردود بصراحة قوله : ( عليه ) في القوية فيه . نعم ، يصح ذلك في الاستنابة خاصة ، ولكنه يتم بالاجماع المركب

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 522 ، الإستبصار 2 : 297 ، الخلاف 2 : 352 ، النهاية : 267 ، الحلي في السرائر 1 : 609 ، الإرشاد 1 : 336 ، القواعد : 90 ، الدروس 1 : 434 ، المسالك : 126 ، الروضة 2 : 325 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 581 . ( 2 ) الشرائع 1 : 276 ، النافع : 97 ، المدارك 8 : 238 ، الذخيرة : 691 ، التبصرة : 76 .