المحقق النراقي
58
مستند الشيعة
معارضة للصحاح الكثيرة ، على فهي إرادة المجاز عنها قرينة ، ولو قطع النظر عنها فتحتمل التقية ، لموافقتها لمذهب الشافعي وأبي حنيفة ( 1 ) . هذا كله ، مع أن ما أمر به فيها هو الرمي عند الزوال ، ومقتضاه عدم جوازه بعده ، وهو مما لم يقل به أحد من الطائفة ، وردته صريحا صحيحة ابن أذينة وزرارة المتقدمة ( 2 ) ، مؤكدا باليمين بالجلالة . وفي منتهاه للمحكي عن الصدوقين ، فجعلاه أول الزوال وإن صرحا بالرخصة في التقديم أيضا ( 3 ) . وهو أيضا ضعيف غايته . والأفضل إيقاعه عند الزوال ، لصحيحة ابن عمار المذكورة . المسألة السابعة : لو نسي رمي جمرة من الجمرات الثلاث أو جمرتين في يوم ، قضاه بعده وجوبا ، بلا خلاف ، لصحيحة العجلي المتقدمة في المسألة الأولى ، وصحيحة ابن عمار الأولى المتقدمة في المسألة الرابعة . . وصحيحة ابن سنان : في رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى ، فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس ، قال : ( يرمي إذا أصبح مرتين : مرة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرق بينهما ، إحداهما بكرة وهي للأمس ، والأخرى عند زوال الشمس وهي ليومه ) ( 4 ) . والاطلاقات المتقدمة الآمرة بالإعادة لو نكس . وغير الأولى من تلك الروايات وإن كانت قاصرة عن إفادة الوجوب ،
--> ( 1 ) الشافعي في الأم 2 : 213 ، وعن أبي حنيفة في بدائع الصنائع 2 : 137 . ( 2 ) في ص 51 . ( 3 ) حكاه عن والد الصدوق في المختلف : 310 ، الصدوق في المقنع : 92 ، والهداية : 64 ، والفقيه 2 : 331 ، ولم نعثر على تصريح لوالد الصدوق بالرخصة في التقديم . ( 4 ) الكافي 4 : 484 / 2 ، التهذيب 5 : 262 / 893 ، الوسائل 14 : 72 أبواب رمي جمرة العقبة ب 15 ح 1 ، 2 .