المحقق النراقي

41

مستند الشيعة

والعيص ومحمد بن إسماعيل - أن الواجب إما البيات بمنى أو الخروج من مكة إليها وإن نام في الطريق ، فيكون طريق منى قائما مقامها ، إلا أني لم أظفر بمصرح بذلك من الأصحاب . نعم ، جعله في الذخيرة إشكالا ( 1 ) ، والله العالم . المسألة الرابعة : يكفي في حصول القدر الواجب من المبيت بمنى أن يكون بها ليلا حتى ينتصف الليل ، فله الخروج بعد نصف الليل ، للصحاح الثلاث المتقدمة لابن عمار والعيص ورواية جعفر . . ورواية عبد الغفار الجازي : عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة ، قال : ( لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما ، فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شئ ) ( 2 ) . ودلالة الأخبار المذكورة طرا على كفاية النصف الأول - الذي مبدأه أول الغروب ومنتهاه نصف الليل - واضحة . بل تدل صحيحة ابن عمار الأولى وصحيحة العيص ورواية جعفر ( 3 ) على كفاية النصف الثاني من الليل أيضا ، فيتساوى النصفان في تحصيل الامتثال ، كما عن الحلبي ( 4 ) ، ويميل إليه كلام بعض آخر من المتأخرين ( 5 ) . وهو الأظهر ، لما ذكر . ولا يعبأ بما ذكره بعضهم من أن ظاهر الأصحاب انحصار الوقت

--> ( 1 ) الذخيرة : 676 . ( 2 ) التهذيب 5 : 258 / 877 ، الإستبصار 2 : 293 / 1044 ، الوسائل 14 : 256 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 14 . ( 3 ) المتقدمة جميعا في ص 29 - 30 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 198 . ( 5 ) كصاحب المدارك 8 : 227 .