المحقق النراقي
39
مستند الشيعة
استثناء الأولين إلى حمل النص على الغالب ( 1 ) . وفيه : منع تلك الغلبة بحيث توجب انصراف المطلق إليه . نعم ، يمكن أن يقال : إن هذا القدر من الاشتغال لا ينافي الاستيعاب العرفي بالعبادة ، ولو نوى بالأكل والشرب التقوي على العبادة يرتفع الاشكال . وقيل : اللازم استيعاب القدر الذي يجب عليه المبيت بمنى ، وهو أن يتجاوز نصف الليل ( 2 ) . وهو مصير إلى خلاف الأصل بلا دليل . نعم ، ذكر جماعة من المتأخرين : أنه يسقط الدم المضي إلى منى بعد الفراغ من العبادة وإن علم أنه لا يدركها قبل انتصاف الليل ( 3 ) . لصحاح جميل وهشام وعيص المتقدمة ( 4 ) . وقوله في صحيحة ابن عمار الأولى : ( أو قد خرجت من مكة ) ( 5 ) . وصحيحة محمد بن إسماعيل : في الرجل يزور فينام دون منى ، قال : ( إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام ) ( 6 ) . أقول : وإن دلت الأخبار المذكورة على ذلك ، إلا أنه تعارضها رواية
--> ( 1 ) انظر الرياض 1 : 426 . ( 2 ) كما في المسالك 1 : 125 . ( 3 ) كما في الدروس 1 : 459 . ( 4 ) راجع ص : 33 و 36 و 30 . ( 5 ) الكافي 4 : 514 / 1 ، التهذيب 5 : 258 / 878 ، الإستبصار 2 : 293 / 1045 ، الوسائل 14 : 254 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 8 . ( 6 ) الكافي 4 : 515 / 3 ، التهذيب 5 : 259 / 880 ، الإستبصار 2 : 294 / 1047 ، الوسائل 14 : 256 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 15 .