المحقق النراقي

104

مستند الشيعة

العدول بعد دخول مكة - كما قيل ( 1 ) - ففيه : أولا : أنها غير المورد كما مر . وثانيا : أنها تفرق بين المفرد والقارن ، والأصحاب لا يفرقون بينهما في المضطر . وثالثا : أن مع التسليم تعارض عمومات المنع بالعموم المطلق ، فيجب التخصيص بالمتطوع ، فإذن المنع حينئذ أيضا أولى ، كما حكي عن ظاهر التبيان والاقتصاد والغنية والسرائر ( 2 ) . وعلى هذا ، فوظيفة المضطر إما تقديم العمرة المفردة - كما احتمله بعضهم ( 3 ) ، أو تأخير الحج إلى القابل . المسألة الرابعة : تشترط فيهما النية - كما مر في المتعة - ووقوعهما في أشهر الحج ، بالاجماعين ( 4 ) ، وعمومات الكتاب ( 5 ) والسنة ، وخصوص بعض الصحاح ( 6 ) . . وأن يعقد إحرامهما من الميقات ، كما يأتي . المسألة الخامسة : القارن كالمفرد على الأصح الأشهر إلا بسياق الهدي . للأخبار المستفيضة من الصحاح وغيرها ( 7 ) .

--> ( 1 ) الرياض 1 : 353 . ( 2 ) التبيان 2 : 159 ، الإقتصاد : 298 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، السرائر 1 : 520 . ( 3 ) كما في كشف اللثام 1 : 278 ، الرياض 1 : 353 . ( 4 ) كما في المعتبر 2 : 786 ، وحكاه في المدارك 7 : 191 ، الرياض 1 : 353 . ( 5 ) البقرة : 97 . ( 6 ) التهذيب 5 : 445 / 1550 ، الوسائل 11 : 271 أبواب أقسام الحج ب 11 ح 1 . ( 7 ) الوسائل 11 : 212 أبواب أقسام الحج ب 2 .