المحقق النراقي
105
مستند الشيعة
وقيل : إنه كالمتمتع إلا بسياق الهدي وعدم التحلل عن العمرة في الأثناء ( 1 ) ، لأخبار غير واضحة الدلالة . المسألة السادسة : يستحب للقارن الاشعار والتقليد لما يسوقه من البدن ، بلا خلاف فيه يوجد . له ، وللأخبار المستفيضة الآمرة بهما ( 2 ) ، المحمولة على الاستحباب ، للأصل ، والاجماع ، والصحيح : في رجل ساق هديا ولم يقلده ولم يشعره ، قال له : ( أجزاء عنه ، ما أكثر ما لا يقلد ولا يشعر ولا يحلل ) ( 3 ) . قالوا : ويستحب أن يكون ذلك بعد التلبية . ولا نص عليه بخصوصه ، كما صرح به جماعة ( 4 ) ، ولكن إطلاق الأوامر بهما وفتوى الأصحاب كاف في ذلك ، لما يتحمل من التسامح . والمراد من الاشعار - كما ذكره الأصحاب - : أن يشق سنام البعير من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بدم إشعاره . والمذكور في الأخبار إنما هو الشق بالطريق المذكور ( 5 ) ، وأما تلطخ الصفحة فذكره الأصحاب ، ولعله كاف في إثباته . هذا إذا كانت معه بدنة واحدة . وأما إذا كانت بدن كثيرة ، فإنه يدخل بينها ويشعرها يمينا وشمالا ، أي هذه في يمينها وهذه في شمالها ، من غير أن يرتبها ترتيبا يوجب الاشعار
--> ( 1 ) حكاه في التذكرة 1 : 318 ، الحدائق 14 : 372 . ( 2 ) الوسائل 11 : 275 أبواب أقسام الحج ب 12 . ( 3 ) الفقيه 2 : 209 / 953 ، الوسائل 11 : 277 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 10 . ( 4 ) انظر كشف اللثام 1 : 281 ، المدارك 7 : 195 ، الرياض 1 : 354 . ( 5 ) الوسائل 11 : 275 أبواب أقسام الحج ب 12 .