المحقق النراقي
99
مستند الشيعة
المسألة الثالثة : لو شك في أثناء الطواف في الطهارة عن الحدث ، فعن التذكرة : وجوب التطهر والاستئناف مطلقا ( 1 ) ، ولو شك فيها بعد الفراغ يمضي ولا يستأنف . وفي المدارك : أن الحق أن الشك إن كان بعد يقين الحدث وجبت عليه الإعادة مطلقا ، وإن كان بعد يقين الطهارة لم تجب الإعادة كذلك ( 2 ) . وهو الصحيح الموافق للأصول ، إلا أن في الإعادة بعد الفراغ في الصورة الأولى أيضا نظرا ، لما عرفت من أن الأصل في اشتراط الطهارة الاجماع المنتفي في هذه الصورة ، مضافا إلى ما دل على عدم الالتفات إلى الشك بعد الفراغ . المسألة الرابعة : هل يجوز قطع الطواف قبل إتمامه ، أم لا ؟ الظاهر : نعم ، للأصل والأخبار الآتية المجوزة للقطع لمطلق الحاجة ، وعيادة المريض ، ودخول وقت الفريضة ولو مع السعة ، ونحو ذلك . ومع القطع يعمل بما عليه من الإعادة والبناء . وهل يجوز مع القطع تركه وعدم البناء عليه مطلقا لو كان الطواف نفلا ؟ الظاهر : نعم ، للأصل ، وأما الفرض فسيأتي حكمه . المسألة الخامسة : لا شك في أنه لا يكون الطواف أقل من سبعة أشواط ، ولم يوظف من الشرع أنقص منها . فلو نقص أحد في طوافه - بأن يطوف أشواطا أقل من سبعة ، وترك الطواف بأن يشتغل بأمر آخر أو يجلس أو يخرج عن المطاف ، وبالجملة
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 364 . ( 2 ) المدارك 8 : 141 .