المحقق النراقي

100

مستند الشيعة

بحيث لا يعد طائفا حينئذ - فإما يكون عن عمد ، أو سهو ونسيان ، أو علة وعذر ، كحيض أو مرض أو حدث ، أو لدخول وقت فريضة ، أو لحدوث خبث في الثوب أو البدن . وعلى التقادير : إما يكون في طواف فرض أو نفل ، وعلى التقادير : إما يكون القطع والنقص قبل مجاوزة النصف أو بعدها ، فهذه عشرون قسما . ففي الأول : - أي ما كان عن عمد في طواف فرض قبل مجاوزة النصف - يجب عليه استئناف الطواف وعدم الاعتداد بما أتى به ، بلا خلاف يعلم فيه . ويدل عليه ما دل على الاستئناف بالقطع مطلقا ، فريضة كانت أو نافلة ، قبل الأربعة أو بعدها ، كصحيحة البختري : فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة ، قال : ( يستقبل طوافه ) ( 1 ) . وما دل عليه في خصوص الفريضة قبل التجاوز عن الأربعة ، كصحيحة أبان بن تغلب : في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة ، فقال : ( إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن عليه ) ( 2 ) . وصحيحة عمران الحلبي : عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أطواف من الفريضة ثم وجد خلوة من البيت فدخله كيف يصنع ؟ قال : ( نقص طوافه

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 247 / 1187 ، الوسائل 13 : 378 أبواب الطواف ب 4 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) الكافي 4 : 413 / 1 ، التهذيب 5 : 119 / 3 ، الإستبصار 2 : 223 / 770 ، الوسائل 13 : 380 أبواب الطواف ب 41 ح 5 .