المحقق النراقي

82

مستند الشيعة

دلت على رجحان ترك اللزوم المنافي لاستحبابه المستفاد من إطلاق صحيحة ابن سنان ، فيقيد الاطلاق بما إذا لم يتجاوز . نعم ، هي مقيدة بصورة التجاوز عن الركن ، فترجيح ترك اللزوم المستفاد منها إنما هو في هذه الصورة ، فلا معارض للاطلاق فيما دونه ، ولذا استحسن في الدروس والمدارك الرجوع إذا لم يبلغ الركن ( 1 ) ، وهو جيد . ومنها : أن يستلم الركنين الأعظمين : العراقي واليماني ، بالاجماع والمستفيضة ، كرواية الشحام : كنت أطوف مع أبي عبد الله عليه السلام ، وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله ، وإذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه ( 2 ) . وأبي مريم : كنت مع أبي جعفر عليه السلام أطوف فكان لا يمر في طواف من طوافه بالركن اليماني إلا استلمه ، ثم يقول : ( اللهم تب علي حتى أتوب واعصمني حتى لا أعود ) ( 3 ) . وصحيحة ابن سنان ، وفيها : ( إذا كنت في الطواف السابع ) إلى أن قال : ( ثم استلم الركن اليماني ، ثم ائت الحجر فاختم به ) ( 4 ) . والأخبار الآتية بعضها ، المتضمنة لاستلام رسول الله صلى الله عليه وآله لهذين الركنين . بل يستحب استلام الأركان الأربعة ، لصحيحة الخراساني : أستلم

--> ( 1 ) الدروس 1 : 402 ، المدارك 8 : 165 . ( 2 ) الكافي 4 : 408 / 10 ، الوسائل 13 : 338 أبواب الطواف ب 22 ح 3 وفيه : كنت أطوف مع أبي ، وكان إذا . . . ( 3 ) الكافي 4 : 409 / 14 ، الوسائل 13 : 334 أبواب الطواف ب 20 ح 4 . ( 4 ) الكافي 4 : 410 / 3 ، التهذيب 5 : 107 / 347 ، الوسائل 13 : 344 أبواب الطواف ب 26 ح 1 .