المحقق النراقي

75

مستند الشيعة

ومنها : إخراج المقام عن الطواف بأن يكون الطواف بين البيت والمقام ، مراعيا قدر ما بينهما من جميع الجهات ، على المشهور بين الأصحاب ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعا ( 1 ) ، وعن الغنية : الاجماع عليه ( 2 ) . لرواية محمد : عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت ، قال : ( كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام والبيت ، فكان الحد موضع المقام اليوم ، فمن جازه ليس بطائف ، والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين [ البيت من ] نواحي البيت [ كلها ] ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد ، لأنه طاف في غير حد ، ولا طواف له ) ( 3 ) . وإضمارها غير ضائر ، وضعف سندها - لو كان - فالعمل له جابر . خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فجوزه خارج المقام مع الضرورة ( 4 ) ، وعن المختلف والمنتهى والتذكرة الميل إليه ( 5 ) . واستدل له بموثقة محمد الحلبي : عن الطواف خلف المقام ، قال : ( ما أحب ذلك وما أرى به بأسا ، فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) الرياض : 406 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 578 . ( 3 ) الكافي 4 : 413 / 1 ، التهذيب 5 : 108 / 351 ، الوسائل 13 : 350 أبواب الطواف ب 28 ح 1 ، ما بين المعقوفين ليس في النسخ ، أضفناه من المصادر . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 288 . ( 5 ) المختلف : 288 ، المنتهى 2 : 691 ، التذكرة 1 : 362 . ( 6 ) الفقيه 2 : 249 / 1200 ، الوسائل 13 : 351 أبواب الطواف ب 28 ح 2 .