المحقق النراقي

74

مستند الشيعة

ولا يكفي إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر ، بل تجب البدأة من الحجر الأسود ، لصحيحة ابن عمار ، ولأنه المتبادر من إعادة الشوط . ومنها : أن يطوف سبعة أشواط ، بالاجماع والنصوص المستفيضة ( 1 ) ، بل المتواترة الآتي طرف منها في طي المسائل الآتية . ومنها : الموالاة بين الأشواط ، ذكرها بعضهم ( 2 ) ، بل نسبه بعض من تأخر إلى ظاهر الأصحاب ( 3 ) . واستدل له بالتأسي . وبالأخبار الواردة في إعادة الطواف بدخول البيت أو حدوث الحدث في الأثناء ، الآتية في مسألة قطع الطواف ( 4 ) . أقول : أما التأسي : فإثبات الوجوب منه مشكل . وأما الأخبار : فهي معارضة مع ما دل على عدم اشتراطها في الطواف النفل وفي الفرض بعد تجاوز النصف كما يأتي ، وبما دل على جواز القطع والبناء لغسل الثوب ، ولصلاة الفريضة في سعة الوقت ، وللوتر ، ولقضاء حاجة الأخ والنفس ، وعيادة المريض والاستراحة ، وغيرها ( 5 ) ، ثم البناء على ما فعل . ومع ذلك ، فهي غير دالة على الموالاة بالمعنى الذي راموه الشامل لعدم الفصل الطويل ، وإنما تدل على الإعادة في بعض الصور بالخروج عن المطاف والاشتغال بأمر آخر .

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 331 أبواب الطواف ب 19 . ( 2 ) كما في الدروس 1 : 395 . ( 3 ) كما في التنقيح الرائع 1 : 504 ، والرياض 1 : 411 . ( 4 ) انظر الوسائل 13 : 378 أبواب الطواف ب 40 و 41 . ( 5 ) انظر الوسائل 13 : 378 ، 388 أبواب الطواف ب 40 و 46 .