المحقق النراقي
73
مستند الشيعة
ورواية إبراهيم بن سفيان : امرأة طافت طواف الحج فلما كانت في الشوط السابع اختصرت فطافت في الحجر وصلت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثم أتت منى ، فكتب عليه السلام ( تعيد ) ( 1 ) . وليس ذلك لكون الحجر من البيت - كما قيل ( 2 ) ، بل نسبه في الدروس إلى المشهور ( 3 ) ، وعليه في الجملة رواية عامية ( 4 ) - لأنه خلاف الأصح ، كما دل عليه الصحيح ( 5 ) وغيره ( 6 ) . وهل يجب على من اختصر شوطا إعادة ذلك الشوط خاصة ، أو الطواف رأسا ؟ الأصح : الأول ، وفاقا لجماعة ( 7 ) ، للأصل ، وصحيحة البختري ، وصحيحتي الحلبي . ولا تنافيه صحيحة ابن عمار ، لأن الظاهر منها الاختصار في جميع الأشواط ، ولا أقل من احتماله الكافي في مقام الرد ، مع احتمال إرادة خصوص الشوط من الطواف ، كما في صحيحة الحلبي الأولى ، حيث قال : ( الطواف الواحد ) . ولا رواية إبراهيم ، لجواز إرادة إعادة الشوط .
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 249 / 1199 ، الوسائل 13 : 357 أبواب الطواف ب 31 ح 4 . ( 2 ) في التذكرة 1 : 361 . ( 3 ) الدروس 1 : 394 . ( 4 ) انظر سنن الترمذي 2 : 181 / 877 . ( 5 ) الكافي 4 : 419 / 2 ، الفقيه 2 : 249 / 1198 ، الوسائل 13 : 357 أبواب الطواف ب 31 ح 3 . ( 6 ) كما في الوسائل 13 : 356 أبواب الطواف ب 31 . ( 7 ) انظر المدارك 8 : 129 ، والحدائق 16 : 108 ، والرياض 1 : 406 .