المحقق النراقي

7

مستند الشيعة

ولكن الكل قاصرة عن إفادة الحرمة ، لمكان الجملة الخبرية أو المحتملة لها ، أو ما يحتمل أن يكون المفهوم فيه انتفاء الإباحة بالمعنى الأخص ، فالمناط فيها الاجماع ، إلا أن يجعل الاجماع قرينة على إرادة الحرمة ، وهو كذلك ، فتكون تلك الأخبار أيضا مثبتة للحرمة . نعم ، ينحصر دليل الأخير في الاجماع . ولا دلالة في شئ من الأخبار على تحريم المخيط مطلقا ، كما اعترف به جماعة - منهم الشهيد في الدروس ( 1 ) - وعلى هذا ، فاللازم فيه الاقتصار على موضع علم فيه الاجماع . فالمنع عن مسمى الخياطة وإن قلت - كما اشتهر بين المتأخرين - غير جيد وإن كان أحوط . واستفادة ذلك عن المنع عن لبس المزرر بإطلاقه في بعض تلك الأخبار ، حيث إن خياطة الأزرار قليلة البتة . مردودة باحتمال أن يكون المنع لنفس الأزرار لا لخياطتها ، مع أن المنع عن المزرر أيضا وإن كان مطلقا في بعض الأخبار ، إلا أنه صرح في صحيحتي الحلبي ( 2 ) ويعقوب بن شعيب ( 3 ) بأن المنع إنما هو في عقد الأزرار دون وجودها . ومنه يستفاد عدم المنع في مطلق الخياطة ، لأنه مقتضى الأصل ، وعموم صحيحة زرارة : عما يكره للمحرم أن يلبسه ، فقال : ( يلبس كل

--> ( 1 ) الدروس 1 : 485 . ( 2 ) الكافي 4 : 340 / 8 ، الفقيه 2 : 217 / 995 ، وفي العلل 2 : 408 / 1 عن عبيد الله بن علي الجعفي ، الوسائل 12 : 475 أبواب تروك الاحرام ب 36 ح 3 . ( 3 ) الكافي 4 : 340 / 7 ، الوسائل 12 : 475 أبواب تروك الاحرام ب 36 ح 2 .