المحقق النراقي
69
مستند الشيعة
البحث الثاني في كيفية الطواف أي أفعاله ، وهي على قسمين : واجبة ومستحبة ، فهاهنا مقامان : المقام الأول : في واجبات الطواف ، وهي أمور : منها : النية واستدامة حكمها إلى الفراغ كغيره من العبادات ، وقد مر تحقيق الكلام فيها . ومنها : البدأة بالحجر الأسود والختم به ، بالاجماع المحقق والمحكي عن جماعة ( 1 ) . وتدل عليهما من الأخبار صحيحة ابن عمار : ( من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ) ( 2 ) ، والحجر بالتسكين ، ومعنى الاختصار فيه : عدم إدخاله في الطواف . وعلى الثاني صحيحة ابن سنان : ( إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ ( إلى أن قال ) ثم ائت الحجر فاختم به ) ( 3 ) . وأما صحيحة ابن عمار : ( كنا نقول : لا بد أن نستفتح بالحجر ونختم به ، فأما اليوم فقد كثر الناس ) ، فالمراد بها : الاستلام في المبدأ والمنتهى . وعلى هذا ، فلو ابتدأ بغيره لم يعتد بما فعله حتى ينتهي إلى الحجر
--> ( 1 ) كما في الذخيرة : 627 ، الحدائق 16 : 100 ، الرياض 1 : 405 . ( 2 ) الكافي 4 : 419 / 2 ، الفقيه 2 : 249 / 1198 ، الوسائل 13 : 357 أبواب الطواف ب 31 ح 3 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) الكافي 4 : 410 / 3 ، التهذيب 5 : 107 / 347 ، الوسائل 13 : 344 أبواب الطواف ب 26 ح 1 .