المحقق النراقي

48

مستند الشيعة

فإنه مكروه على الأظهر الأشهر ، كما صرح به جماعة ( 1 ) . أما الجواز : فللأصل ، وصحيحة ابن سنان : عن الحناء ، فقال : ( إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب ، وما به بأس ) ( 2 ) . وجعلها مخصوصة بالتداوي - فلا يعم ما كان للزينة - غير جيد ، لأن قوله : ( يداوي ) عطف على قوله ( ليمسه ) من باب عطف الخاص على العام ، والمس أعم ، فيشمل مورد النزاع . وأما المرجوحية : فللتعليلات المتقدمة التي ذكرنا عدم صلاحها لاثبات الحرمة . ورواية الكناني : امرأة خافت الشقاق وأرادت أن تحرم ، هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك ؟ قال : ( ما يعجبني أن تفعل ذلك ) ( 3 ) . [ فإن ( ما يعجبني ) ] ( 4 ) تدل على الكراهة قبل الاحرام ، فيلحق به بعده بالطريق الأولى . خلافا للمحكي عن المختلف والشهيد الثاني ، فحرماه ( 5 ) ، وتبعهما بعض مشايخنا ( 6 ) ، للتعليلات ، وهي - كما ذكرنا - عن إفادة التحريم قاصرة .

--> ( 1 ) منهم الطوسي في التهذيب 5 : 300 ، العلامة في الإرشاد 1 : 318 ، السبزواري في الذخيرة : 603 . ( 2 ) الكافي 4 : 356 / 18 ، الفقيه 2 : 224 / 1052 ، التهذيب 5 : 300 / 1019 ، الإستبصار 2 : 181 / 600 ، الوسائل 12 : 451 أبواب تروك الاحرام ب 23 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 2 : 223 / 1042 ، التهذيب 5 : 300 / 1020 ، الإستبصار 2 : 181 / 601 ، الوسائل 12 : 451 أبواب تروك الاحرام ب 23 ح 2 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في ( ق ) و ( س ) : فإنها بنفي ، وفي ( ح ) : فإنها تبقى ، والأولى ما أثبتناه . ( 5 ) المختلف : 269 ، المسالك 1 : 111 . ( 6 ) انظر الرياض 1 : 381 .