المحقق النراقي

102

مستند الشيعة

واقعة ، فلعل موردهما كان بعد الأربعة ، مع أن الثانية لا تدل إلا على جواز قطع الطواف للحاجة ، وهو أعم من الإعادة والبناء . وكذا يخصص بها ما دل على جواز القطع والبناء مطلقا بغير الفريضة . . كمرسلة ابن أبي عمير المروية في الفقيه : في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة ، فقال : ( لا بأس أن يذهب في حاجته وحاجة غيره ويقطع الطواف ، وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقل من النصف ) ( 1 ) . ونحوها مرسلة جميل والنخعي ، إلا أنه قال - بعد قوله : ( بنى على طوافه ) - : ( وإن كان نافلة بنى على الشوط والشوطين ، وإن كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه ) ( 2 ) . وصحيحة الجمال : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف ، فقال : ( يخرج معه في حاجته ثم يرجع ويبني على طوافه ) ( 3 ) . وابن رئاب : الرجل يعيى في الطواف ، أله أن يستريح ؟ قال : ( نعم ، يستريح ، ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها ، ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه ) ( 4 ) ، وقريبة منها صحيحة ابن أبي يعفور ( 5 ) . ويمكن تخصيص غير الأولى بما بعد النصف أيضا ، مع أن

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 247 / 1185 ، الوسائل 13 : 381 أبواب الطواف ب 41 ح 8 . ( 2 ) التهذيب 5 : 120 / 394 ، الإستبصار 2 : 224 / 774 ، الوسائل 13 : 381 أبواب الطواف ب 41 ح 8 . ( 3 ) الفقيه 2 : 248 / 1189 ، الوسائل 13 : 382 أبواب الطواف ب 42 ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 416 / 4 ، الوسائل 13 : 388 أبواب الطواف ب 46 ح 1 . ( 5 ) الكافي 4 : 416 / 5 ، الوسائل 13 : 388 أبواب الطواف ب 46 ح 3 .