المحقق النراقي

103

مستند الشيعة

الأخيرتين غير متضمنتين لقطع الطواف ، بل للاستراحة ، وهي غير مورد المسألة . وفي الثاني : - وهو السابق إلا أنه بعد النصف - يجب عليه البناء على ما سبق والاتمام على الأظهر ، وفاقا للمحكي عن المفيد والديلمي ( 1 ) ، وبعض مشايخنا المتأخرين ( 2 ) . وتدل عليه قوية أبان ، ورواية أبي أحمد ، وإطلاق صحيحة الجمال ، ومرسلة النخعي وجميل ، المتقدمة جميعا ، وكذا إطلاق صحيحة البختري ( 3 ) المتقدمة في مسألة إدخال الحجر في الطواف ، وروايتا أبي غرة وأبي الفرج بضميمة عدم الاستفصال عن الفرض والنفل : الأولى : مر بي أبو عبد الله عليه السلام وأنا في الشوط الخامس من الطواف ، فقال لي : ( انطلق حتى نعود هاهنا رجلا ) ، فقلت له : إنما أنا في خمسة أشواط فأتم أسبوعي ، فقال : ( اقطعه واحفظه من حيث تقطع حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه ) ( 4 ) ، وقريبة منها الثانية ( 5 ) . ويدل عليه أيضا مفهوم العلة المصرحة بها في رواية الأعرج : عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت ، قال : ( تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ، فلها أن تطوف بين الصفا والمروة ، وذلك

--> ( 1 ) المفيد في المقنعة : 440 ، الديلمي في المراسم : 123 . ( 2 ) انظر الشرائع 1 : 268 ، والمسالك 1 : 122 ، والرياض 1 : 411 . ( 3 ) الكافي 4 : 419 / 1 ، الوسائل 13 : 356 أبواب الطواف ب 31 ح 2 . ( 4 ) الكافي 4 : 414 / 6 ، التهذيب 5 : 119 / 389 ، الإستبصار 2 : 223 / 771 ، وفيها : أبي عزة ، الوسائل 13 : 382 أبواب الطواف ب 41 ح 10 . ( 5 ) التهذيب 5 : 119 / 390 الإستبصار 2 : 223 / 772 ، الوسائل 13 : 38 أبواب الطواف ب 41 ح 6 .