المحقق النراقي
96
مستند الشيعة
فتجب قطعا . ولو حصل العضب بعد النذر والتمكن من الفعل ، فقد قطع جمع بوجوب الاستنابة ( 1 ) ، وطالبهم في المدارك بالدليل ( 2 ) ، وهي مطالبة حقة ، وإذ ليس فينفي بالأصل . المسألة الرابعة : إذا نذر الحج فإما أن ينوي حجة الاسلام ، أو غيرها ، أو يطلق فلا ينوي شيئا منهما . فعلى الأول : ينعقد نذره على الأصح ، فتجب الكفارة بالترك أو تأخيره عن الوقت المعين مع الاستطاعة فيه ، ولا يجب عليه غيرها حينئذ اتفاقا ولا تحصيل الاستطاعة ، لأن المنذور ليس أمرا زائدا عن حج الاسلام ، إلا أن ينذر تحصيلها فيجب ، ولو قيد النذر بوقت معين ولم تحصل له الاستطاعة إلى انقضائه بطل النذر . وعلى الثاني : لم يتداخلا قطعا ويجبان معا ، اتفاقا كما عن التحرير والمختلف والمسالك ( 3 ) وغيرها ( 4 ) ، إن كان حال النذر مستطيعا وكانت حجة النذر مطلقة أو مقيدة بزمان متأخر عن سنة الاستطاعة ، ويجب عليه حينئذ تقديم حجة الاسلام ، لفوريتها وسعة مقابلها . وإن كانت مقيدة بسنة الاستطاعة بطل النذر إن قصدها مع بقاء الاستطاعة ، وإن قصدها مع زوالها صح ووجب الوفاء عند زوالها . وإن خلا عن القصدين فوجهان .
--> ( 1 ) منهم العلامة في التذكرة 1 : 309 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 93 . ( 2 ) المدارك 7 : 98 . ( 3 ) التحرير 1 : 128 ، المختلف : 322 ، المسالك 1 : 93 . ( 4 ) كالرياض 1 : 343 .