المحقق النراقي

75

مستند الشيعة

خلافا للمحكي عن الدروس ( 1 ) ، لاطلاق بعض ما مر برده . والأولى من الأولى : عدم الوجوب في صورة عدم الاستقرار وعدم اليأس ، والوجه ظاهر . نعم ، تستحب الاستنابة في جميع تلك الصور ، لما مر . فرعان : أ : لو قلنا بوجوب الاستنابة في بعض الصور واستناب ثم زال العذر يجب عليه الحج ثانيا ، من غير خلاف صريح بينهم أجده ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعا ( 2 ) ، وعن ظاهر التذكرة . أنه لا خلاف فيه بين علمائنا ، لاطلاق الأمر بالحج للمستطيع ، وما فعله كان واجبا في ماله ، وهذا يلزمه في نفسه ( 3 ) . وعن بعضهم : احتمال العدم ، لأنه أدى حجة الاسلام بأمر الشارع ، ولا يجب الحج بأصل الشرع إلا مرة ( 4 ) . وفيه : أنه لم يعلم أن ما فعله حجة الاسلام ، ونحن أيضا لا نوجبها إلا مرة ، ولم يحج هو بعد ، وإنما حج غيره نيابة . ب : إطلاق بعض ما تقدم من الأخبار - كصحيحتي محمد والحلبي ( 5 ) - عدم اختصاص ذلك بحجة الاسلام ، وجريانه في غيره من الواجبات أيضا ، كالمنذور ، والظاهر عدم الخلاف فيه أيضا ، كما يظهر منهم

--> ( 1 ) الدروس 1 : 312 . ( 2 ) 65 المفاتيح 1 : 299 . ( 3 ) التذكرة 1 : 304 . ( 4 ) انظر المدارك 7 : 58 . ( 5 ) المتقدمتين في ص : 70 و 71 .