المحقق النراقي

74

مستند الشيعة

وحكم بوجوبها إذا استقرت ومات المستطيع ( 1 ) . وعلى هذا ، فليس في المسألة مظنة إجماع ، بل ولا علم بشهرة ، وحيث كانت كذلك ولم يكن دليل تام على الوجوب فالأقرب إذن ما يقتضيه الأصل ، وهو عدم الوجوب وإن استحب . ومن ذلك تظهر أقربية عدم الوجوب في صورة عدم الاستقرار بطريق أولى ، لوجود التصريح بالعدم فيها من الفحول ، كما عن المفيد والحلي والجامع والقواعد والمختلف والايضاح ( 2 ) ، واختاره بعض مشايخنا ( 3 ) . خلافا لآخرين ، كالشيخ في النهاية والتهذيب والمبسوط والخلاف - مدعيا فيه الاجماع ( 4 ) - والقديمين والحلبي والقاضي والتحرير ( 5 ) ، وكثير من المتأخرين ( 6 ) ، بل الأكثر مطلقا كما قيل ( 7 ) ، لجميع ما مر مع رده . والأولى من الأولى : عدم الوجوب في صورة عدم اليأس ، لعدم مصرح فيها بالوجوب سوى شاذ يأتي ، بل عن المنتهى : الاجماع على العدم ( 8 ) ، ولعدم جريان جميع الأدلة المذكورة فيها .

--> ( 1 ) السرائر 1 : 641 . ( 2 ) المفيد في المقنعة : 442 ، الحلي في السرائر 1 : 641 ، الجامع للشرائع : 173 ، القواعد : 75 ، المختلف : 257 ، الإيضاح 1 : 270 . ( 3 ) كما في الرياض 1 : 340 . ( 4 ) النهاية : 203 ، التهذيب 5 : 14 ، المبسوط 1 : 299 ، الخلاف 2 : 248 . ( 5 ) حكاه عن الإسكافي والعماني في المختلف : 257 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 218 ، القاضي في المهذب 1 : 267 ، التحرير 1 : 92 . ( 6 ) كصاحبي المدارك 7 : 55 ، والحدائق 14 : 129 . ( 7 ) انظر الرياض 1 : 339 . ( 8 ) المنتهى 2 : 655 .