المحقق النراقي
62
مستند الشيعة
الإرشاد التردد ( 1 ) . حجة الأول : انتفاء تخلية السرب . وحصول الإعانة على الظلم . والقياس على من أخذ المال منه قهرا . ورد الأول : بمنع اشتراط التخلية مطلقا ، بل المشترط تخليته بحيث يتمكن من المسير بدون مشقة وشدة . والثاني : بمنع كونه إعانة . والثالث : بالفرق ومنع الأصل . ودليل الثاني : حصول الاستطاعة والقدرة ، فتتناوله الآية والأخبار . وحجة الثالث : حصول الضرر المنفي مع الاجحاف . أقول : حمل الأولون تخلية السرب المأخوذة في الاستطاعة على كونه خاليا عما يخاف معه الضرر على النفس أو البدن أو البضع أو المال . وحملها الرادون على كونه بحيث يتمكن من المسير منه بلا مشقة شديدة ، وإن كان التمكن لتحمل ضرر مالي . ولا شك أنه يرد على الطائفة الأخيرة : أن تقييد التمكن بعد المشقة إن كان لآيات نفي العسر والحرج فيجب تقييده بعدم الضرر أيضا ، لأخبار نفي الضرر والضرار ، بل لأدلة نفي العسر أيضا ، فإن تحمل الضرر عسر غالبا . . وإن كان لفهم العرف واللغة فلا شك أنهم يفهمون منها التمكن من المسير بلا ضرر يعتد به ، وأما معه فلا . فالصواب : تفسير تخلية السرب بكونه بحيث يتمكن من المسير منه
--> ( 1 ) الإرشاد 1 : 311 .