المحقق النراقي
63
مستند الشيعة
بلا مشقة شديدة ، ولا ضرر يعتد به زائدا عما هو لازم قطع المسافة من المشقة والضرر . هذا ، مع أن أدلة نفي الضرر بنفسها أدلة مستقلة معارضة مع عمومات الاستطاعة والقدرة - لو لم يؤخذ في معناهما تخلية السرب - بالعموم من وجه ، موجبة للرجوع إلى الأصل . فإذن الأظهر هو القول الأول إن كان مرادهم من المال المعتد به الموجب لصدق الضرر عرفا ، والقول الثالث إن كان مطلقا . ثم إنه لا فرق في الضرر الموجب لعدم تخلية السرب بين أن يؤخذ المال المتضرر به قهرا ونهبا ، أو صلحا وهدية - بأن يتصالح العدو ويرتفع عن الطريق بسبب أخذ المال - أو سلطانا ورئاسة ، بأن يقرر أخذ مال لمن يحج ، أو يعبر عن تحت ولايته أو بمصاحبته . وسواء كان الأخذ لأجل العبور للحج ، أو العبور مطلقا . وسواء كان بلا مستند أو كان لأجل دفعه عدوا آخر ومحافظة الطرق عما فيها من الأعداء ، متعديا عن قدر ما يلزم في الدفع ، أو لا ، إذا كان المأخوذ ضررا وإجحافا على المأخوذ منه . ومنه يظهر أنه لو اندفع خوف العدو بصرف مال موجب للضرر في استصحاب عسكر لم يجب . المسألة الثالثة : ليس المراد بتخلية السرب تخليته لكل أحد في كل حال ، بل المراد تخليته بالنسبة إلى الشخص بحسب أحواله ، فلو كان في الطريق خوف عدو لشخص دون آخر يجب الحج على الآخر . ولو لم يأمن الطريق للقافلة القليلة وأمن مع الكثرة وتحققت ، يجب . ولو ارتفع العدو بتحمل شخص الضرر على نفسه ، يجب على