المحقق النراقي

50

مستند الشيعة

زادك وراحلتك ونفقة عيالك ، أو أحضرها وقال : حج بذلك ، أو : أبحتها لك لتحج بها ، لصدق العرض والاستطاعة والقدرة . ولا وفرق في الوجوب بين عرض عين الزاد والراحلة أو أثمانهما ، وفاقا للأكثر ، كما في المدارك والذخيرة ( 1 ) ، لصدق الموجبات المذكورة . وعن الشهيد الثاني : عدم الوجوب بالثاني ، معللا بأن ذلك موقوف على القبول ، وهو شرط للواجب المشروط فلا يجب تحصيله ( 2 ) . وفيه : - مضافا إلى جريانه في بذل العين أيضا - أن المشار إليه بقوله : ذلك ، إن كان وجوب الحج أو إباحة التصرف أو حصول الاستطاعة العرفية ، فلا نسلم التوقف ، فإنه يجوز له التصرف ولو سكت قولا وفعلا . وإن كان تحقق الملكية واللزوم ، فلا نسلم كونهما شرطين للواجب . وأيضا قوله : فلا يجب تحصيله ، إن أريد أنه إجماعي ، فهو في موضع النزاع ممنوع ، وإن أريد أنه مقتضى القاعدة ، فهو يكون من باب الأصل اللازم طرحه بعد إطلاق النصوص . ومنه يظهر وجوب الحج على من بذل له مال نذره مالكه لمن يحج ، أو أوصى له على سبيل الاطلاق . ب : لو وهب له مالا ليحج به ، يجب الحج على الأظهر ، لما ذكر ، وفاقا للشهيد الثاني ( 3 ) ، وظاهر المدارك والذخيرة ( 4 ) . وعن الدروس : عدم وجوب القبول ولا الحج ( 5 ) ، لما مر بجوابه ، فإن

--> ( 1 ) المدارك 7 : 46 ، الذخيرة : 560 . ( 2 ) الروضة 2 : 166 . ( 3 ) الروضة 2 : 166 . ( 4 ) المدارك 7 : 47 ، الذخيرة : 560 . ( 5 ) الدروس 1 : 310