المحقق النراقي
39
مستند الشيعة
وجه التقريب : أنهما دلتا على عدم كفاية نفقة الحج في الاستطاعة واستقرار الحج في الذمة ، بل لا بد من الزائد عليها ، ولعدم تعين الزائد يدخل الاجمال في العمومات والاطلاقات ، فلا يحكم بالوجوب إلا في موضع اليقين ، وهو بعد استثناء نفقة العيال والأمور المذكورة طرا . ومنه يظهر جواز مراعاة المناسبة لحاله بحسب عادة زمانه ومكانه في العز والشرف ، ويجب الاقتصار في هذه الأشياء على قدر الضرورة مع المناسبة . ولو زادت أعيانها على قدر الحاجة وجب صرف الزائد في الحج . ولو أمكن بيعها وشراء ما يليق بحاله بأقل من ثمنها ، فقيل : الأقرب وجوب البيع وشراء الأدون ( 1 ) ، وكذا لو أمكن تحصيل ما تحصل به الكفاية من هذه الأشياء بالإجارة ونحوها من غير مشقة عادية ، فالظاهر الاكتفاء به ، وما ذكره أحوط . ومن لم تكن له المستثنيات تستثنى له أثمانها إذا دعت الضرورة العادية إليها . المسألة الرابعة : لو لم يكن له عين الزاد والراحلة وأمكن شراؤهما أو استئجار ما يصح استئجاره منهما ، وجب إجماعا ، لتوقف الواجب عليه . ولو لم يوجد إلا بالزائد عن الثمن والأجرة ، فصرح في الشرائع والمنتهى ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) بوجوب الشراء والإجارة ، ونسبه في المدارك والذخيرة إلى الأكثر ( 4 ) .
--> ( 1 ) كما في الذخيرة : 560 . ( 2 ) الشرائع 1 : 226 ، المنتهى 2 : 654 . ( 3 ) كالحدائق 14 : 87 ، والكفاية : 56 . ( 4 ) المدارك 7 : 42 ، الذخيرة : 560 .