المحقق النراقي
40
مستند الشيعة
وقال في التذكرة : وعن المبسوط عدم الوجوب ( 1 ) ، وقال في التذكرة : فإن كانت تجحف بماله لم يلزمه شراؤه وإن تمكن على إشكال ( 2 ) . وفي التحرير : ولو وجده بأكثر من ثمن المثل أو بأكثر من أجرة المثل ، فإن تضرر به لم يجب الشراء إجماعا ، وإن لم يتضرر فالأقرب وجوب الشراء ( 3 ) . انتهى . ومراده من التضرر إما إهلاك النفس والعيال ، أو الوقوع في ذل المسكنة والسؤال ، فلا يجب مع مثل ذلك ويجب بدونه ، أو المراد ما يعد ضررا عرفا ولو كان ماليا - أي لم تكن الزيادة شيئا لا يعد بالنسبة إليه ضررا - وهذا هو مراده من قوله في التذكرة : تجحف بماله . أقول : دليل الأكثر : عمومات ( 4 ) وجوب الحج بالاستطاعة ، أو بوجدان الزاد والراحلة ، ولا شك أن مثل ذلك الشخص واجد لهما عرفا . ويدل عليه أيضا المروي في الدعائم المتقدم في بحث التيمم : فيمن يجد الماء بثمن غال ، قال : ( إذا كان واجدا لثمنه فقد وجده ) ( 5 ) . ودليل النافين للوجوب - الذي يمكن التعويل عليه - : أدلة نفي الضرر والضرار والعسر والحرج ، بجعلها معارضا للأولى وتقديم الثانية ، أو الرجوع إلى الأصل . ومنه يظهر دليل المفصل بين الاجحاف والتضرر وعدمه . والحق على الظاهر مع المفصل ، لما ذكر ، بل النافي للوجوب مطلقا ،
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 301 ، وهو في المبسوط 1 : 300 . ( 2 ) التذكرة 1 : 301 . ( 3 ) التحرير 1 : 92 . ( 4 ) الوسائل 11 : 33 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 8 . ( 5 ) دعائم الاسلام 1 : 121 ، مستدرك الوسائل 2 : 549 أبواب التيمم ب 20 ح 1 .