المحقق النراقي

32

مستند الشيعة

وأن أريد بالنسبة إلى غير المحتاج بوجه فلا نسلم الشذوذ أصلا . وأما ظاهر الآية ، فلا يوافق إطلاقها أصلا ، لصدق الاستطاعة بدون الراحلة في غير المحتاج ، ولا يلزم من اعتبار أمر آخر وراء صحة البدن في الاستطاعة اعتبار الزاد والراحلة معا مطلقا ، بل يكفي اعتبارهما في حق المحتاج واعتبار تخلية السرب . وأما قول مالك فهو أنه لا يعتبر الراحلة مطلقا ولو مع المشقة . ومما ذكر ظهر أن الحق هو : الأول ، وعليه الفتوى والعمل . والكلام في العود وإمكان التحصيل بالكسب في السفر هنا كما مر في الزاد . وهل يعتبر في الراحلة أن تكون مناسبة لحاله بحسب العزة والشرف ، فيعتبر المحمل أو نحوه عند علو منصبه ؟ ظاهر التذكرة : اعتباره ( 1 ) . وعن الدروس : العدم ( 2 ) . واختاره في الذخيرة إلا مع العجز عن الركوب بدون المحمل أو التضرر ( 3 ) ، وهو كذلك . . لقوله عليه السلام في صحيحة ابن عمار : ( فإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيى فلم يفعل فإنه لا يسعه إلا أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر ) ( 4 ) . والحلبي : من عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 301 . ( 2 ) الدروس 1 : 312 . ( 3 ) الذخيرة : 559 . ( 4 ) التهذيب 5 : 18 / 52 ، الوسائل 11 : 40 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 10 ح 3 .