المحقق النراقي

106

مستند الشيعة

المستفاد من كلام فخر المحققين ( 1 ) وغيره ( 2 ) : أن الخلاف إنما هو في المعين ، وأما المطلق فلا خلاف فيه في وجوب توقع المكنة . فليس في موقعها ، إذ ظاهر جمع من الأصحاب - منهم : المحقق في الشرائع والنافع ( 3 ) - تحقق الخلاف في الصورتين ، فالأخذ بمقتضى النصوص - وهو الركوب عند العجز مع أحد الأمرين من السياق وعدمه - هو الأقوى ، والأصول المقتضية للقول الأول بها تندفع . وقد يورد على النصوص بعدم صراحتها في مفروض المسألة - وهو نذر الحج ماشيا - بأن يكون أحدهما مشروطا بالآخر ، لأن مورد صحيحتي الحلبي ورفاعة نذر المشي إلى بيت الله ، وهو لا يستلزم نذر الحج ، فلعل إيجابه إنما هو لايجابه عليه مضيقا سابقا بالاستطاعة ونحوها . . ومورد الأخريين وإن كان المفروض ، إلا أنه يحتمل أن يكون المراد نذر المشي خاصة منضما إلى الحج الواجب مضيقا سابقا ، وحينئذ فيخرجان عن المورد أيضا إلا من جهة الاطلاق أو العموم . وفي رفع اليد عن الأصول وتخصيصها بمجردهما إشكال ، بل يمكن العكس ، بصرفهما إلى نذر المشي خاصة في سنة الوجوب مضيقا . وفيه : - مضافا إلى ظهور إرادة نذر الحج ماشيا من نذر المشي إلى بيت الله - أن إطلاق الخبرين الآخرين - اللذين أحدهما الصحيح ( 4 ) ، والآخر أيضا حجة على الصحيح ( 5 ) - أو عمومهما كاف في دفع الأصل .

--> ( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 276 . ( 2 ) كصاحب الحدائق 14 : 235 . ( 3 ) الشرائع 1 : 231 ، النافع : 76 . ( 4 ) وهو صحيح الحذاء ، المتقدم في ص : 98 . ( 5 ) المروي عن نوادر ابن عيسى ، المتقدم في ص : 100 .