المحقق النراقي

100

مستند الشيعة

الأصحاب ، وعن المعتبر : اتفاق العلماء عليه ( 1 ) ، وعمومات النذر وخصوص نصوص نذر الحج من الصحاح وغيرها ( 2 ) عليه دالة . وأما صحيحة الحذاء ( 3 ) - الواردة في حكاية أخت عقبة بن عامر - فلا تنافي ذلك ، لأن مقتضاها عدم انعقاد نذر الحج ماشيا مع الحفاء ، وهو لا يخالف المدعى ، وجعله بعيدا عن السياق لا وجه له ، إذ ليس فيها ما يوجب بعده سوى الأمر بالاركاب دون لبس النعل ، ولعله لبطلان أصل النذر لأجل الحفاء ، فلا يبقى المشي واجبا . وكونه مخالفا لأدلة انعقاد نذره حافيا عموما وخصوصا لا يوجب صرفها إلى إبطال نذره ماشيا ، لأنه أيضا مخالف لأدلة انعقاد النذر ماشيا ، مع أن وجود خصوص في ذلك ممنوع . وما ذكر من المروي عن نوادر ابن عيسى : عن رجل نذر أن يمشي ( 4 ) حافيا إلى بيت الله تعالى ، قال : ( فليمش ) ( 5 ) لا يثبته ، لأنه أوجب المشي دون الحفاء . هذا ، مع أنه حكاية حال ، فلعل النبي صلى الله عليه وآله علم منها العجز ، أو كشف ما يجب ستره من المرأة . والقول : بأن إيراد ذلك في الرواية على سبيل الجواب يقتضي عدم اختصاص الحكم بتلك المرأة .

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 763 . ( 2 ) الوسائل 11 : 86 أبواب وجوب الحج ب 34 . ( 3 ) التهذيب 5 : 13 / 37 ، الإستبصار 2 : 150 / 491 ، الوسائل 11 : 86 أبواب وجوب الحج ب 34 ح 4 . ( 4 ) في ( س ) ، ( ق ) : يجي . ( 5 ) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 47 / 81 ، الوسائل 11 : 88 أبواب وجوب الحج ب 34 ح 10 .