المحقق النراقي

101

مستند الشيعة

مردود بأنه لعل كان مقتضى المقام الاجمال في الجواب ، ومع احتمال ذلك لا يثبت التعميم في حكاية الحال الخالية عن الاطلاق والعموم . وعن الفاضل في بعض كتبه ( 1 ) وولده في الإيضاح ( 2 ) : توقف انعقاد النذر على القول بكون المشي أفضل من الركوب ، وإلا فلا ينعقد ، لاشتراط رجحان المنذور . وفيه : - مع مخالفته للاطلاقات - أنه لا يعتبر في المنذور كونه أرجح من جميع ما عداه ، بل المعتبر رجحانه في نفسه ، ولا ريب في ثبوته وإن كان مرجوحا بالإضافة إلى غيره . فروع : أ : اختلف الأصحاب في مبدأ المشي ومنتهاه : أما الأول ، فقيل : إنه بلد الناذر ( 3 ) . وقيل : وقت الشروع في أفعال الحج ( 4 ) . والأصح فيه : الرجوع إلى قصد الناذر إن تعين ، وإلا فإلى عرفه حين النذر إن كان معلوما مضبوطا ، وهو في أمثال بلادنا بلد الناذر أو النذر . ومع اضطراب عرفه بالنسبة إليهما يكتفي بالأقرب منهما إلى الميقات ، للأصل ، وإلا فإلى مقتضى اللفظ لغة ، وهو في لفظة سأحج ماشيا ش ش [ أول الأفعال ] ( 5 ) الذي هو الاحرام .

--> ( 1 ) كالقواعد 2 : 142 . ( 2 ) الإيضاح 4 : 66 . ( 3 ) كما في القواعد 2 : 142 ، الدروس 1 : 319 ، الحدائق 14 : 225 . ( 4 ) كما في المدارك 7 : 103 . ( 5 ) في ( س ) ، ( ق ) : أوان الأفعال ، وفي ( ح ) : أول أفعال ، والأولى ما أثبتناه .