المحقق النراقي

97

مستند الشيعة

بني هاشم ) ( 1 ) . وفي رواية المعلى : ( لا تحل الصدقة لأحد من ولد العباس ، ولا لأحد من ولد علي عليه السلام ، ولا لنظرائهم من ولد عبد المطلب ) ( 2 ) . ولا شك أن حرمة الصدقة تستلزم حلية الخمس استلزاما ثابتا بالاجماع المركب وتتبع الأخبار . وقد يرد ذلك الدليل أيضا بأن مع تسليم الصدق الحقيقي على ولد البنت يتعارض بمثله من الاندراج تحت إطلاق مثل : القريشي ، الذي يحرم عليه الخمس إجماعا ، وترجيح الاطلاق الأول على هذا ليس بأولى من عكسه . وفيه : أن هذا يصح إنما لو كان هناك إطلاق لفظي في حرمة الخمس على ولد فلان ، ولم يظفر بمثله إلى الآن . وأما الاجماع فلا يفيد ، لوجوب الاقتصار فيه على المجمع عليه . فالصواب أن يرد الدليل الأول - بعد تسليم الصدق الحقيقي - بأن المطلق بالدليل يقيد ، والعام يخصص ، والمرسلة المذكورة ( 3 ) المعتضدة بالشهرة العظيمة المنجبرة بها مقيد ومخصص ، فلا بد من التقييد والتخصيص . وبذلك يجاب عن الثاني أيضا . والقدح فيه - بأن المرسلة مخالفة للكتاب وموافقة للعامة ، من حيث إن الكتاب العزيز مصرح بصدق الابن على أولاد البنت ، والعامة متفقون

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 59 / 158 ، الإستبصار 2 : 35 / 109 ، الوسائل 9 : 269 أبواب المستحقين للزكاة ب 29 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 9 : 158 / 651 . ( 3 ) أي مرسلة حماد المتقدمة في ص 77 ، 80 .