المحقق النراقي
98
مستند الشيعة
على خلافه ، فيجب طرحها - مردود بأن ذلك إنما هو في صورة وجود المعارض المساوي ، وهو هنا مفقود ، بل المعارض هنا أعم مطلقا ، فيجب تخصيصه . والقول - بأن التخصيص بالأخص المطلق فرع التكافؤ ، وهو هنا منتف ، لتواتر الأخبار على صدق الولد والابن على أولاد البنت ، ودلالة الكتاب عليه - غفلة ، إذ لا كلام لنا هنا في الصدق المذكور ، وإنما الكلام في استحقاق الخمس ، ومطلقاته ليست بأقوى من هذه المرسلة المعاضدة بالشهرتين بحيث لا تصلح لتخصيصها . ومن هذا يظهر عدم مخالفة المرسلة للكتاب ولا موافقتها للعامة أيضا . فإن قيل : التعليل بقوله : ( لأن الله تعالى يقول : ( ادعوهم لآبائهم ) ( 1 ) ) ينافي صدق الابن الحقيقي ، وهو مخالف للكتاب وموافق للعامة . قلنا : إن أريد أن العلة مخالفة وموافقة فهي كلام الله سبحانه . وإن أريد التعليل بها كذلك ، فهو إنما يتم لو كان التعليل لعدم صدق الولد أو الابن ، ولكنه لعدم استحقاق الخمس . غاية الأمر أن جهة التعليل تكون لنا مخفية . سلمنا ، ولكن طرح جز من الخبر لا يوجب طرح باقيه ، ولو كان الأول علة للثاني لو لم يحتج في إثبات الأول إلى علية ، فإن اللازم حينئذ التقية في التعليل ، وهي لا تثبت منها التقية في المعلول أيضا ، فإنه لو قال الشارع : الخمر نجس لأنه كالبول في الميعان ، وطرحنا العلة - لكونها قياسا
--> ( 1 ) 55 الأحزاب : 5 .