المحقق النراقي
96
مستند الشيعة
ورد الأول : بعدم اقتضاء صدق الولد على ولد البنت لاستحقاق المنتسبين بالأم للخمس مطلقا ، إذ ليس في باب المستحقين للخمس أنهم أولاد هاشم أو أولاد رسول الله ، سوى المرسلة ( 1 ) المتضمنة للفظ : بنو عبد المطلب ، المصرحة بإرادة المنتسبين بالأب خاصة . قال بعض الأجلة - بعد بيان النزاع في الاطلاق الحقيقي للفظ الولد والابن والنسبة - : والحق أنه لا طائل تحت هذا النزاع هنا ، فإنا لم نظفر من أخبار الخمس بخبر فيه لفظ بني هاشم أو الهاشمي . انتهى . أقول : استدلال السيد ومن يحذو حذوه ليس منحصرا بإطلاق لفظ الولد ، بل محط استدلاله على لفظ الولد والابن كما تنادي به استدلالاتهم للاطلاق الحقيقي بمثل قوله سبحانه : ( وحلائل أبنائكم ) ( 2 ) وقوله : ( أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن ) ( 3 ) وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ابناي هذان إمامان ) ( 4 ) ، ونحوها ( 5 ) . ولفظ الابن وإن قل وروده في باب المستحقين للخمس ، ولكنه ورد - في باب من تحرم عليه الصدقة - في الأخبار المستفيضة ( 6 ) جدا حرمتها على بني هاشم وبني عبد المطلب ، واستفاضت بذلك الروايات . بل ورد في بعض الروايات الصحيحة تعليق الحرمة على الولد أيضا ، كما في صحيحة ابن سنان : ( لا تحل الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من
--> ( 1 ) أي مرسلة حماد المتقدمة في ص : 77 ، 80 . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) النور : 31 . ( 4 ) كشف الغمة 1 : 533 ، البحار 43 : 278 . ( 5 ) النساء : 28 ، النور : 32 . ( 6 ) الوسائل 9 : 268 أبواب المستحقين للزكاة ب 29 .