المحقق النراقي
79
مستند الشيعة
الاجزاء ، وقصد القربة اللازمة بعد تجويز تعلق الحق ممكن ، سيما مع ظن الفضلة . وإن أراد عدم تعلق وجوب الاخراج على المكلف ، فهو كذلك . وإن أراد الثاني بالوجوب الموسع : أنه تعلق به التكليف وإن جاز له التأخير - كصلاة الظهر في أول الوقت - فهو باطل قطعا ، لأن شرط وجوب الخمس ( الزيادة ) ( 1 ) عن المؤنة ، وهي غير معلومة ، وانتفاء العلم بالشرط يوجب انتفاء العلم بالمشروط ، والمفروض أن الخمس في الفاضل عن مؤنة السنة ، وهو لا يعلمها ، فكيف يحكم بوجوب إخراجه ؟ ! وإن أرادوا : أنه وإن لم يجب عليه الاخراج حينئذ ولكن لو أخرجه وانكشف بعده تعلق الخمس به كان مجزئا ، فهو صحيح . ومما ذكرنا يظهر أيضا ضعف ما استدل به في المختلف لتعلق الوجوب أولا : من أنه لولاه لجاز للمكتسب إتلافه قبل الحول ولا يجب عليه شئ ، وليس كذلك قطعا ( 2 ) . ووجه الضعف : أن بعد تمام الحول وظهور الحال يعلم أن ما أتلفه كان مال أرباب الخمس وإن لم يجب عليه إخراجه حينئذ ، فتجب عليه الغرامة ، كمن أتلف مال غيره باعتقاد أنه ماله ثم ظهر حاله . فروع : أ : في ابتداء الحول من الشروع في التكسب ، أو ظهور الربح ، أو حصوله ، وجوه ، بل أقوال . .
--> ( 1 ) في ( ح ) و ( س ) : العلم بالزيادة . ( 2 ) المختلف : 204 .