المحقق النراقي

80

مستند الشيعة

أظهرها : الأخير ، لاطلاقات وضع المؤنة ، ولم يعلم خروج الأكثر من السنة التي مبدؤها حصول الربح منه . وتظهر الفائدة في مؤنة الزمان المتخلل بين النهايات دون المبادئ ، إذ مؤنة ما تخلل بين المبادئ إن كان من مال آخر فلا يوضع من الربح قطعا ، وإن كان من الدين فيوضع كذلك . ب : لو حصلت أرباح متعددة في أثناء الحول تدريجا ، فقيل : يعتبر لكل خارج حول بانفراده ، وتوضع المؤنة في المدة المشتركة بين الربحين عليهما ، ويختص الثاني بمؤنة بقية حوله وهكذا ( 1 ) . وقال بعض الأصحاب : إن الربح المتجدد في أثناء الحول المبتدئ من الربح الأول يضم بعضه إلى بعض وتستثنى المؤنة من المجموع ، ويخمس الباقي بعد تمام الحول الأول ، فيكون حول الجميع واحدا . وإليه ذهب في الدروس ( 2 ) والمحقق الشيخ علي في حواشي الشرائع ، واستحسنه في المدارك والذخيرة ( 3 ) ، وجعله بعض الأجلة أولى . وهو كذلك ، بل هو الأقوى ، لايجاب الأول العسر والحرج المنفيين ، بل هو خلاف سيرة الناس وإجماع العلماء طرا ، لايجابه ضبط حول كل ربح وعدم خلطه مع غيره ، وهو مما لم يفعله أحد ، سيما أرباب الصناعات وكثير من التجارات ، مع أن المتبادر المتعارف الشائع من وضع المؤنة : هو المعنى الأول . هذا ، مع أنه الموافق للاحتياط أيضا . ج : لو مات المكتسب في أثناء الحول بعد ظهور الربح وقبل التمون به كلا أو بعضا ، يخمس ما بقي منه ، لظهور أنه لا مؤنة له غير ما تمون .

--> ( 1 ) 157 المسالك 1 : 68 ، والروضة 2 : 78 . ( 2 ) الدروس 1 : 259 . ( 3 ) المدارك 5 : 391 ، الذخيرة : 484 .