المحقق النراقي
76
مستند الشيعة
وقوله عليه السلام : ( الخمس من خمسة ) ( 1 ) . وأما أحاديث رفع القلم عن الصبي ، فإن أوجبت نفي الخمس لأوجبته في الجميع ، ولكن لا تنافيه ، إذ المأمور بالاخراج الولي . نعم ، في صحيحة زرارة ومحمد : ( ليس على مال اليتيم في العين والمال الصامت شئ ، فأما الغلا ت فعليها الصدقة واجبة ) ( 2 ) . وفي صحيحة ابن سنان : ( ليس في مال المملوك شئ ولو كان ألف ألف ، ولو أنه احتاج لم يعط من الزكاة شئ ) ( 3 ) . وذكر الأصحاب الصحيحين في باب الزكاة لا يوجب تخصيص الشئ بها ، ولعله لجزأيهما الأخيرين . واختصاص الأولى ببعض الأول لا يضر ، للاجماع المركب ، وتعارضهما مع العمومات المذكورة بالعموم من وجه ، وإذ لا مرجح فيرجع إلى الأصل ، ولا يرجح الكتاب الثبوت ، لكونه خطاب المشافهة ، فلعل المشافهين كانوا مكلفين أحرارا ، بل هو كذلك ، لقوله عز شأنه ( واعلموا ) ( 4 ) . فالظاهر عدم ثبوت الخمس في مال اليتيم والعبد مطلقا ، إلا أن يثبت الاجماع كليا أو في بعض الأنواع ، كما هو المظنون ، سيما في الثلاثة . ثم عدم الثبوت في المال المختلط أظهر ، لثبوته بالخطاب التكليفي
--> ( 1 ) راجع الوسائل 9 : 485 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 541 / 5 ، التهذيب 4 : 29 / 72 ، الإستبصار 2 : 31 / 90 ، الوسائل 9 : 83 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 542 / 1 ، الوسائل 9 : 91 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ح 1 . ( 4 ) الأنفال : 43 .