المحقق النراقي
69
مستند الشيعة
عام ربح واشترى دارا لأعوام أخر لا تحتسب له قيمة الدار من ربح ذلك العام كما لا يحتسب له ثمن طعام العام الآتي ، لأن المعتبر مؤنة هذه السنة ، ولا يحتاج إلى دار فيها . نعم ، لو احتاج إلى شئ مرة وكانت نسبته إلى جميع الأحوال متساوية يحسب له من كل عام صرفه ، كمؤنة التزويج له ولولده . د : من مؤنة الرجل : ما يصرف في الأكل والشرب والكسوة ، وما به تجمله اللازم له عرفا ، وما يحتاج إليه من أثاث البيت وقيمة المسكن أو أجرته ، وكذا الخادم ومؤنة عمارة الدار وثمن الدابة أو أجرته ، والحقوق اللازمة عليه من النذر والكفارات والدين والصداق ومؤنة الحج الواجب والتزويج لنفسه أو ولده ، ونحو ذلك . ومنهم من قيد الدين بصورة الحاجة إليه . ومنهم من قيد المتأخر عن الاكتساب الواقع في عامه بالحاجة ، دون المتقدم ، فأطلقه ولو كان لا لغرض صحيح . والكل لأجل اختلاف الفهم في الصدق في مصداق المؤنة ، والعرف يعاضد الأخير جدا ، ومثله المنذور أيضا . ه : هل يعتبر في صدق المؤنة على ما ذكرنا تحقق الانفاق والصرف أيضا ، حتى أنه لو قتر على نفسه مع الحاجة لم يحسب له ، أو لا يعتبر فيحسب ؟ صرح في الدروس والبيان والروضة والمدارك بالثاني ( 1 ) ، بل الظاهر أنه مذهب الأكثر . وهو الأظهر ، إذ لو وضع القدر المتعارف أولا بقصد الانفاق لم يكن
--> ( 1 ) الدروس 1 : 258 ، البيان : 348 ، الروضة 2 : 76 ، المدارك 5 : 385 .