المحقق النراقي

67

مستند الشيعة

إسراف فقد حلت له الزكاة ) ( 1 ) . ( يمكن الاستدلال بها ) ( 2 ) بضميمة ما صرح به بعض الأصحاب ( 3 ) - بل انعقد عليه الاجماع - من أن المعتبر في حل الزكاة قصر المؤنة ، بل يظهر منها أيضا صدق المؤنة على ما ذكرنا ، لصدق الحاجة في كل ما ذكر . ويظهر منه أيضا أن ما كان لغوا - كسفر لا حاجة إليه ، أو دار زائدة أو تزويج الزائدة على امرأة مع عدم الحاجة - وما كان معصية - كمؤنة الملاهي ، وتصوير البيت بذات روح ، وسفر المعصية ، ومعونة الظالم ، ونحوها - ليس من المؤنة ، لما ذكر من صحة السلب . وكذا تظهر صحة استشكال بعض الأجلة في احتساب الصلة والهدية اللائقان بحاله ، وقال : إنه لا دليل على احتسابه . وكذا ترديده في مؤنة الحج المندوب وسائر سفر الطاعة المندوبة . وهما في موقعهما ، بل الظاهر عدم كونها من المؤنة ، وهو كذلك ، فلا يحتسب إلا مع دعاء الضرورة العادية إليهما . وصحة تقييد ابن فهد في الشاميات الضيافة بالاعتياد أو الضرورة ، بل في كفاية الاعتياد أيضا نظر ، إلا أن يكون بحيث يذم بتركها عادة ، فلا يحسب مطلق الضيافة ولا الصدقة ولا الصلة ولا الهدية ولا الأسفار المندوبة ، ولا سائر الأمور المندوبة من غير ضرورة أو حاجة ولو بقدر اقتصادها .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 560 / 4 ، الفقيه 2 : 17 / 57 ، التهذيب 4 : 48 / 127 ، الوسائل 9 : 235 أبواب المستحقين للزكاة ب 9 ح 1 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في ( س ) . ( 3 ) كصاحب الذخيرة : 453 .