المحقق النراقي

566

مستند الشيعة

وإطلاق صحيحة محمد ( 1 ) بل ظهورها في عدم العارض ، لأن [ الثمرة ( 2 ) ] - في جواز الرجوع بعد اليومين وعدمه بالاشتراط وعدمه - إنما تظهر مع عدم الضرورة . ولا ينافيهما التشبيه بالمحرم ، لجواز كون التشبيه في أصل الاشتراط لا كيفيته ، بل يثبت ذلك تجويز الخروج مع الشرط بحضور الزوج . أقول : أما التفرقة فيظهر وجهها مع تعميم العارض أيضا ، فلا يظهر من الصحيحة الثانية الاطلاق ، بل وكذا الأولى ، لأن الحكم فيها في واقعة خاصة متضمنة لنوع عارض ، غاية الأمر إجمال الثانية بحسب مطلق العارض والاقتراح ، ولازمه الاقتصار على موضع اليقين - وهو الشرط العارض - لأن تقييد اليومين فيها يكون بالمجمل المتصل ، وحكمه ذلك . ومن ذلك يظهر ضعف التمسك بالأصل في التعميم بالنسبة إلى مطلق العارض والاقتراح ، فإذن الأقوى هو الثاني . ولا يرد التشبيه بشرط المحرم ، لما مر . ولا ذيل رواية عمر بن يزيد ، لعدم دلالته على الحصر ، بل غايته جواز اشتراط ذلك . ثم الظاهر عدم الفرق في جواز الاشتراط بين الواجب وغيره ، للاطلاق والأصل ، لكن محله في الأول : وقت النذر وأخويه لا وقت الشروع ، بخلاف المندوب ، فإنه عنده كما هو ظاهر الأخبار ، وإنما خص المنذور بوقت النذر لأن خلو النذر عن هذا الشرط يقتضي لزومه وعدم سقوطه ، فلا يؤثر الشرط الطارئ ، سيما مع تعين زمانه . وأما جواز هذا الشرط عند النذر - مع كونه إجماعيا على الظاهر كما

--> ( 1 ) المتقدمة في ص : 538 . ( 2 ) أضفناه لاستقامة المعنى .