المحقق النراقي

556

مستند الشيعة

وقد يستند إليها في الابطال أيضا ، إذ الحرمة الشرعية منتفية ، فلا بد من الشرطية الراجعة إلى الابطال بالارتكاب . وفيه نظر ، لمنع انتفاء الشرعية ، ولا بعد في حرمة شئ في فعل مستحب ما دام فيه . والأولى في الابطال أيضا الاستناد إلى الاجماع ، وإلى المعنى الحقيقي للاعتكاف ، فإنه الحبس واللبث المضادان للخروج . فروع : أ : مما ذكر - من منافاة الخروج لمعنى الاعتكاف - تظهر قوة القول بعدم جواز إخراج البعض أيضا إذا كان منافيا للبث الشخص ، كأن يخرج ومد رجليه إلى المسجد أو أدخل يديه فيه . . وأما لو أخرج رأسه فقط أو رجليه كذلك فالظاهر عدم صدق الخروج . ولو أنيط إلى الاجماع أو الأخبار اتجه القول بجواز إخراج البعض مطلقا ، بل لا يبعد جواز إخراج البعض مع الإناطة إلى معنى العكوف أيضا ، إذ هذا القدر من الاخراج لا ينافي العكوف العرفي ، بل اللغوي أيضا ، حيث إن العكوف في موضع في ثلاثة أيام مثلا يصدق لغة بخروج هذا القدر من البدن قطعا . ب : هل يتحقق الخروج بالصعود إلى سطح المسجد من داخله ، أم لا ؟ فيه وجهان ، الأول للدروس ( 1 ) ، والثاني للمنتهى ( 2 ) . والأحوط :

--> ( 1 ) الدروس 1 : 299 . ( 2 ) المنتهى 2 : 635 .