المحقق النراقي

555

مستند الشيعة

أو ما يجمع أهل البلد ، ولا يختص بمحلة أو قبيلة ، بل صلى فيه عامة أهل البلد الجماعة فيه بمقتضى البناء لا بمحض اتفاق مرة أو أكثر . أو يكون المراد بالجامع أحد الأخيرين ، وبالجماعة الأول . ولا يخفى أن إرادة ما تصلى فيه صلاة الجمعة منهما أو أحدهما ليست مستندة إلى قاعدة لفظية ، فالمتعين إما الأول أو الأخير ، ومقتضى قواعدنا الأصولية : الأول ، وطريق الاحتياط والأخذ بالمتيقن : الثاني . الخامس : استدامة اللبث في المسجد ما دام معتكفا ، فلو خرج منه ولو قليلا بغير الأسباب المبيحة له بطل اعتكافه بالاجماع كما في المعتبر والتذكرة والمنتهى ( 1 ) . للأخبار المستفيضة ، كصحيحة أبي ولا د المتقدمة ، والأربعة المتعقبة لها . وفي صحيحة داود : ( ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، والمرأة مثل ذلك ) ( 2 ) . ومثلها صحيحة الحلبي إلى قوله : ( حتى يرجع ) ثم قال : ( ولا يخرج في شئ إلا لجنازة أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى يرجع ، واعتكاف المرأة مثل ذلك ) ( 3 ) إلى غير ذلك . وأكثر تلك الأخبار وإن كانت قاصرة عن إفادة الحرمة ، إلا أن الاجماع على الحرمة - أي الشرطية - مضافا إلى ظهور بعضها فيها - كما في قوله : فماذا أفرض على نفسي ( 4 ) - يعين إرادتها من الجميع .

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 733 ، التذكرة 1 : 284 ، المنتهى 2 : 633 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 525 . ( 3 ) الكافي 4 : 178 / 3 ، الفقيه 3 : 122 / 529 ، التهذيب 4 : 288 / 871 ، الوسائل 10 : 549 كتاب الاعتكاف ب 7 ح 2 . ( 4 ) المتقدم في ص 525 .