المحقق النراقي
553
مستند الشيعة
الاجمال ، إذ هو إنما هو في التخصيص بالمنفصل ، وأما بالمتصل - كما في هذه الصحيحة - فلا ، فيبقى قوله : ( مسجد جماعة ) حجة فيما لم يعلم خروجه عنه . وضعف الرضوي . سلمنا الدلالة والحجية ، ولكنهما معارضتان مع الروايات الكثيرة ( 1 ) ، وهي أرجح من جهة الموافقة لاطلاق الكتاب العزيز ( 2 ) ، وهي من المرجحات المنصوصة . لا يقال : هما أخصان مطلقا ، فيجب التخصيص بهما . لأنه يوجب خروج الأكثر ، وهو غير جائز ، مع أن في بعض الأخبار ذكر مسجد الجماعة بعد ذكر مسجد الرسول والكوفة والمسجد الحرام ( 3 ) ، فيكون المراد من مسجد الجماعة غيرها البتة . وأما ترجيحهما بمخالفة العامة فإنما يفيد لو كانتا مخالفتين لقول جميعهم أو أكثرهم ، وهو غير ثابت . وأما تضعيف الروايات بالشذوذ فمع فتوى مثل : المفيد والمحقق واحتمال فتوى الكليني والعماني وشهادة مثل المحقق : بأنه مذهب أعيان فضلا الأصحاب ، الكاشف عن ذهاب جمع من الأعاظم إليه ، فدعوى الشذوذ فاسدة . ثم لو قطع النظر عن الترجيح فالمرجع أيضا إلى أصالة عدم اشتراط الزائد عما ثبت اشتراطه ، فإذن الترجيح للقول الثاني وعليه الفتوى .
--> ( 1 ) الوسائل 10 : 538 كتاب الاعتكاف ب 3 . ( 2 ) البقرة : 187 . ( 3 ) الوسائل 10 : 538 كتاب الاعتكاف ب 3 .