المحقق النراقي

526

مستند الشيعة

أو الأول ، ومع العجز عنه الثاني - كما عن المنتهى ( 1 ) - جمعا بين الأخبار . أو التخيير بينهما - كما عن المختلف والدروس والشهيد الثاني ( 2 ) - للجمع أيضا . أقوال ، أظهرها : الأخير ، لتعارض الأخبار ، فيرجع إلى التخيير . ولو قلنا بثبوت الأمرين لم يكن بعيدا أيضا ، ولكن الأول وجوبا والثاني استحبابا ، لعدم ثبوت الزائد منه عن الصحيحين . ولو عجز عن الأمرين أيضا تجزئه التوبة والاستغفار ، بلا خلاف على الظاهر فيه ، كما في الحدائق ، وفيه : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ( 3 ) . وتدل عليه رواية أبي بصير : ( كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه - من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما تجب على صاحبه فيه الكفارة - فالاستغفار كفارة ما خلا يمين الظهار ) ( 4 ) . وفي صحيحة جميل - الواردة في المجامع الذي أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأظهر عدم القدرة على قليل ولا كثير - : ( فخذه وأطعمه على عيالك ، واستغفر الله ) ( 5 ) ، والمروي عن كتاب علي المتقدم ذكره ( 6 ) . ولو قدر بعد الاستغفار على الكفارة ، فصرح بعضهم بعدم الوجوب ( 7 ) ،

--> ( 1 ) المنتهى 2 : 575 . ( 2 ) المختلف : 226 ، الدروس 1 : 277 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 74 . ( 3 ) الحدائق 13 : 226 . ( 4 ) الكافي 7 : 461 / 5 ، التهذيب 8 : 16 / 50 ، الإستبصار 4 : 56 / 195 ، الوسائل 22 : 367 أبواب الكفارات ب 6 ح 1 . ( 5 ) تقدمت في ص : 495 الهامش 5 . ( 6 ) في ص : 543 . ( 7 ) كما في الحدائق 13 : 227 .