المحقق النراقي

527

مستند الشيعة

لقوله : ( إن الاستغفار كفارة ) . وعن الدروس : الاستشكال فيه ( 1 ) ، حيث إن الكفارة لا تجب على الفور . والتحقيق : أنه إن كان العجز حاصلا حال تعلق الوجوب - وهو الافطار - فلا يجب إلا الاستغفار ، ولا يتجدد وجوب بعد الاقتدار ، للأصل . وإن كان حال الوجوب مقتدرا ، فأخر التكفير حتى انتفى الاقتدار ، فيبقى في ذمته باقيا إلى زمان الاقتدار ، للاستصحاب ، وإن لم يجب عليه حال العجز سوى الاستغفار . المسألة الخامسة : تتكرر الكفارة بفعل موجبها مع تغاير الأيام ولو من رمضان واحد مطلقا ، بالاجماع المحقق ، والمحكي في المبسوط والمنتهى والتذكرة ونهج الحق والتنقيح والمدارك والحدائق وغيرها ( 2 ) ، وهو الدليل المخرج عن أصالة تداخل الأسباب على القول بها . وإنما اختلفوا في تكررها بتكرر الموجب في اليوم الواحد على أقوال : عدمه مطلقا ، وهو مختار المبسوط والخلاف والوسيلة والمعتبر والشرائع والنافع والمنتهى ( 3 ) ، للأصل ، واختصاص أكثر ما دل على وجوبها من النصوص بتعمد الافطار ، وهو إنما يتحقق بفعل ما يحصل به الافطار

--> ( 1 ) الدروس 1 : 277 . ( 2 ) المبسوط 1 : 274 ، المنتهى 2 : 580 ، التذكرة 1 : 265 ، نهج الحق : 462 ، التنقيح 1 : 369 ، المدارك 6 : 110 ، الحدائق 13 : 229 ، وانظر الرياض 1 : 315 . ( 3 ) المبسوط 1 : 274 ، الخلاف 2 : 189 ، الوسيلة : 146 ، المعتبر 2 : 680 ، الشرائع 1 : 194 ، النافع : 67 ، المنتهى 2 : 580 .