المحقق النراقي
508
مستند الشيعة
كما في الروضة ( 1 ) ، مرجعا إطلاق من أطلق إلى المقيد أيضا تبعا للمختلف ( 2 ) ، بل قال : إنه المستفاد من جمعهم : أيام ، فإن أقلها ثلاثة ، وليس أيام التشريق ثلاثة إلا لمن كان بمنى . وبالجملة : تدل على الاختصاص صحيحة معاوية بن عمار : عن صيام أيام التشريق ، قال : ( إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صيامها بمنى ، وأما بغيرها فلا بأس ) ( 3 ) ، وقريبة منها صحيحته الأخرى ( 4 ) ، وبهما تقيد الأخبار المطلقة ، حملا للمطلق على المقيد . ولا فرق في ذلك بين الناسك وغيره على الأقوى ، للاطلاق . وربما خص بالأول للغلبة ( 5 ) ، وإيجابها - لانصراف المطلق إليه في المقام - ممنوع . وقد يستثنى من ذلك ومن الأضحى أيضا : القاتل في أشهر الحرم ، فإنه يجب عليه صيام شهرين متتابعين منها وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق ، حكي استثناؤه عن المقنع والمبسوط والنهاية والتهذيب والاستبصار وابن حمزة ( 6 ) ، ويميل إليه صاحب المنتقى ( 7 ) ، واختاره في
--> ( 1 ) الروضة 2 : 138 . ( 2 ) المختلف : 238 . ( 3 ) الفقيه 2 : 111 / 475 ، الوسائل 10 : 517 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 2 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 4 : 297 / 897 ، الإستبصار 2 : 132 / 429 ، الوسائل 10 : 316 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 2 ح 1 . ( 5 ) كما في القواعد 1 : 68 ، والارشاد 1 : 301 . ( 6 ) المقنع : 183 ، المبسوط 1 : 281 ، النهاية : 166 ، التهذيب 4 : 297 ، الإستبصار 2 : 131 ، ابن حمزة في الوسيلة : 149 . ( 7 ) منتقى الجمان 2 : 567 .