المحقق النراقي
493
مستند الشيعة
ذلك إنما يرد لو قلنا بالتحريم بالمرة لا بقصد الخصوصية ولأجل أنه السنة ، وأما معه فلا نسلم المخالفة للشهرة ، ولا تعارضها أخبار مطلق الصوم . فالحق : حرمة صومه من هذه الجهة ، فإنه بدعة عند آل محمد متروكة ، ولو صامه من حيث رجحان مطلق الصوم لم يكن بدعة وإن ثبتت له المرجوحية الإضافية . والأولى العمل برواية المصباح المتقدمة . وأما ما في رواية النوا - من ذكر بعض فضائل يوم عاشوراء - فيعارضه ما في رواية أخرى في مجالس الصدوق في تكذيب تلك الرواية ( 1 ) . ومنها : صوم يوم الجمعة من كل شهر ، للمروي في العيون ، قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي ثواب صيام عشرة أيام غيرها لا تشاكل أيام الدنيا ) ( 2 ) . وقد يستدل ببعض أخبار أخر ، كما دل على رؤيته عليه السلام صائما قائلا : ( إنه يوم خفض ودعة ) ( 3 ) أو على الترغيب على عمل الخير فيه ، معللا بتضاعف الحسنات فيه ( 4 ) ، وغير ذلك ( 5 ) . وشئ منها لا يدل على المطلوب - الذي هو صوم يوم الجمعة - من حيث إنه صومه وإن دل على حسنه من حيث العبادة أو تضاعف الخيرات ،
--> ( 1 ) راجع ص : 470 و 472 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 35 / 92 ، الوسائل 10 : 412 أبواب الصوم المندوب ب 5 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 4 : 316 / 959 ، الوسائل 10 : 412 أبواب الصوم المندوب ب 5 ح 5 . ( 4 ) انظر الخصال 2 : 392 / 93 ، الوسائل 10 : 412 أبواب الصوم المندوب ب 5 ح 4 . ( 5 ) كما في الوسائل 10 : 411 أبواب الصوم المندوب ب 5 .