المحقق النراقي

477

مستند الشيعة

وحكى في السرائر عن بعض الأصحاب استحباب التفريق ( 1 ) ، وإليه يميل كلام المفيد ، ولكن بهذا الوجه : إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم ، وكذلك إذا كان عليه خمسة أيام وما زاد ، فإن كان عليه عشرة أيام أو أكثر من ذلك تابع بين ثمانية الأيام إن شاء ثم فرق الباقي ( 2 ) . وفي الوسيلة : فإن صام ثمانية أيام أو ستة متواليات وفرق الآخر كان أفضل ( 3 ) . وتدل على التفريق في الجملة موثقة عمار : عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ، كيف يقضيها ؟ فقال : ( إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة فليفطر بينها يومين ، وإن كان عليه شهر فليفطر بينها أياما ، وليس له أن يصوم أكثر من ثمانية أيام ، يعني متوالية ، وإن كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أفطر بينها يوما ) ( 4 ) . والمروي في قرب الإسناد : عمن كان عليه يومان من شهر رمضان ، كيف يقضيهما ؟ قال : ( يفصل بينهما بيوم ، فإن كان أكثر من ذلك فليقضها متوالية ) ( 5 ) . ولا يخفى أن هاتين الروايتين لا تصلحان لمعارضة ما مر ، لأكثريته وأصحيته ، وموافقته للشهرتين ، ولظاهر الكتاب ، واضطراب الأول منهما ،

--> ( 1 ) السرائر 1 : 405 . ( 2 ) انظر المقنعة : 359 . ( 3 ) الوسيلة : 146 . ( 4 ) التهذيب 4 : 275 / 831 ، الإستبصار 2 : 118 / 383 ، الوسائل 10 : 341 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 6 . ( 5 ) قرب الإسناد : 231 / 906 ، الوسائل 10 : 343 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 12 .