المحقق النراقي

465

مستند الشيعة

وفيه نظر من وجهين . والمعارضة بمرسلة الفقيه - الآمرة بقضاء من شاء من أهله ( 1 ) ، وموثقة أبي بصير القائلة بأنه يقضيه أفضل أهل بيته ( 2 ) - مردودة بأنها بالعموم والخصوص المطلقين ، فيقدم الرضوي الأخص . ه‍ : تعلق الوجوب بالأكبر مع وحدته ، وأما مع اجتماع المتساويين في السن فلا ، لتبادر المتحد من الرضوي ، مع صراحة المكاتبة ، سيما مع ندرة المتعدد جدا . ولو حمل على التساوي العرفي في السن ، فحينئذ يرجع إلى الوجوب الكفائي ، فيجب الكل ، أو كل بعض على المتعدد كفاية ، كما هو مقتضى العمل بقوله : ( يقضي عنه أولى الناس بميراثه ) ( 3 ) . و : يجوز لغير الولي قضاء الصوم عن الميت تبرعا ، وقد مر ما يدل عليه في بحث الصلاة . ولا ينافيه وجوبه على الولي ، كما لا ينافي جواز التبرع بأداء دين زيد عن وجوب أدائه عليه . ز : الحق عدم السقوط عن الولي بتبرع الغير ولا باستئجاره أو وصية الميت بالاستئجار ، للأصل . فإن قيل : بفعل الغير تبرأ ذمة الميت ولا صوم عليه ، فلا معنى لقضاء الولي عنه . قلت : ما أرى مانعا من قضاء متعدد عن واحد ، ولا ضير في أن يشتغل ذمة

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 98 / 440 ، الوسائل 10 : 329 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 4 : 325 / 1007 ، الوسائل 10 : 332 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 11 . ( 3 ) تقدم في ص : 457 .