المحقق النراقي
461
مستند الشيعة
وأما الرواية ، فمع إجمالها - لعدم تعيين من يجب عليه ، فلعله الميت ، يعني : تعلق بذمته الأمران - تنفي وجوب القضاء كلية ، والايجاب الجزئي غير المقصود . وحجة التعميم : الصحيحة . والعلة المنصوصة في رواية أبي بصير المتقدمة بقوله عليه السلام : ( لا يقضى عنها ، فإن الله لم يجعله عليها ) ( 1 ) . وفي مرسلة ابن بكير السابقة في صدر المسألة . وجواب الأول قد ظهر . ويرد الثاني : بأن مقتضى التعليل أن عدم الجعل علة عدم القضاء ، لا أن مطلق الجعل علة القضاء . والثالث : بأن العلة هي عدم القضاء ووجوبه عليه ، دون الوجوب خاصة ، وتحقق تمام العلة في جميع الموارد غير معلوم ، لأن في العلة تركين - الأداء والقضاء - فيمكن أن يكون ذلك دخيلا في الوجوب . ب : هل الواجب عليه الصوم المتروك لعذر ، أو يعمه والمتروك عمدا عصيانا أيضا ؟ حكي عن المحقق في مسائله البغدادية وعن السيد عميد الدين : الأول ( 2 ) ، ونفى عنه البأس في الذكرى ( 3 ) ، ومال إليه في المدارك والذخيرة ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 137 / 8 ، التهذيب 4 : 248 / 737 ، الإستبصار 2 : 109 / 358 ، العلل : 382 / 4 ، الوسائل 10 : 332 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12 . ( 2 ) حكاه عنهما في الذكرى : 138 . ( 3 ) الذكرى : 138 . ( 4 ) المدارك 6 : 222 ، الذخيرة : 528 .