المحقق النراقي
462
مستند الشيعة
وظاهر فتوى الأكثر : الثاني ( 1 ) ، وهو الأقوى ، لاطلاق جملة من الأخبار ، ومنها : الرضوي المتقدم ، ومرسلة الفقيه : ( إذا مات الرجل وعليه صوم شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهله ) ( 2 ) ، وهو مقتضى عموم العلة الثانية المتقدمة . دليل الأول : حمل الروايات على الغالب من الترك . وفيه : منع الغلبة بحيث يوجب الانصراف . وأيده في الحدائق باختصاص بعض الأخبار ببعض الأسباب ، فيجب حمل المطلق عليه ، لأن مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد ( 3 ) . وفساده ظاهر ، لأن مثل المورد ليس محل جريان القاعدة . ج : الولي هنا هو أولى الناس بالميراث من الذكور ، وفاقا للمدارك حاكيا له عن الإسكافي والصدوقين وجماعة ( 4 ) ، لصحيحة البختري ومرسلة حماد المتقدمتين . ولازمه كون الولاية على ترتيب الطبقات في الإرث ، فمع الأب والابن لا ولي غيرهما ، ومع فقدهما تنتقل الولاية إلى الطبقة الثانية وهكذا ، إلا النساء ، فلا تنتقل إليهن أبدا . وفي المسألة أقوال أخر ، ذهب إلى كل جماعة : فمنهم من أدخل النساء أيضا ( 5 ) ، ولا وجه له - بعد ما عرفت - سوى
--> ( 1 ) كما في الشرائع 1 : 203 ، والمنتهى 2 : 604 . ( 2 ) الفقيه 2 : 98 / 440 ، الوسائل 10 : 329 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 1 . ( 3 ) الحدائق 13 : 328 . ( 4 ) المدارك 6 : 225 . ( 5 ) كما في المقنعة : 353 ، والفقيه 2 : 98 ، وحكاه عن القاضي في الحدائق 13 : 323 .