المحقق النراقي
442
مستند الشيعة
فيه والدم كذلك ؟ أو يعم كل صورة لم يتمكن من القضاء ؟ كما صرح به في الروضة ( 1 ) ، فلو طمثت أول رمضان وطهرت ، ثم طمثت أول شوال وماتت في هذا الطمث ، لم يقض عنها أيضا ، وكذا لو مرض أول رمضان وبرئ ثم مات في أول شوال . مقتضى العموم الحاصل من ترك الاستفصال في صحيحة محمد الثانية وصحيحة أبي حمزة والعلة المنصوصة في صحيحة أبي بصير : الثاني . ومقتضى عموم قوله : ( ولكن يقضى عن الذي يبرأ ثم يموت ) في الصحيحة الأولى وقوله : ( وإن صح ثم مات ) في صحيحة أبي مريم : الأول . والظاهر ترجيح التعميم ، لأخصية العلة المنصوصة عن العموم المذكور في الصحيحين الثانيين ، فيخصصان بها ، مضافا إلى أنه على فرض التساوي أيضا يرجع إلى الأصل ، وهو مع التعميم . المسألة الثالثة : لو استمر المرض الذي أفطر معه في رمضان إلى رمضان آخر ، سقط قضاء ما في الأول ، وتجب الصدقة لكل يوم على الأظهر الأشهر ، كما صرح به جمع ممن تأخر ( 2 ) ، للمستفيضة من الصحاح وغيرها ، كصحاح زرارة ومحمد وابن سنان : الأولى : في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ، يخرج عنه وهو مريض ، ولا يصح حتى يدركه شهر رمضان آخر ، قال : ( يتصدق عن الأول ويصوم الثاني ، فإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان
--> ( 1 ) الروضة 2 : 123 . ( 2 ) انظر الشرائع 1 : 203 والكفاية : 51 ، والرياض 1 : 322 .